محمد عبد المنعم خفاجي
271
الأزهر في ألف عام
الباب الثاني عشر شخصيّات . . ومواقف ابن السّبكى عرف تاريخ الثقافة العربية كثيرا من البيوتات العلمية التي استفاض العلم فيها ، وكان إرثا طيبا يؤول إلى الأبناء فيما يؤول إليهم من عقار وحطام ، فكان علم الأبناء امتدادا ناضجا لعلم الآباء . وقد صان هؤلاء الأبناء ذلك الموروث العلمي العظيم ، وعملوا على إثرائه وإخصابه . وبحسبنا في هذا المقام أن نذكر الامام أبا حاتم الرازي ، محمد بن إدريس بن المنذر ، المتوفي سنة 277 ه . وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم ، المتوفي سنة 327 ، من أئمة علم الجرح والتعديل . والإمام ضياء الدين خطيب الري ، عمر بن الحسين بن الحسن ، وابنه الفخر الرازي ، محمد بن عمر ، المتوفي سنة 606 ه من فرسان علم الكلام . على أنه لم يستعلن تأثير والد في ولده كما استعلن في تاريخ الإمام العلامة تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ، المولود في سنة 683 ه والمتوفى في سنة 756 ه . وولده العلامة تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب بن علي ، المولود في سنة 727 ه ، والمتوفى في سنة 771 ه . وقد أجمع المؤرخون على فضل الوالد وسعة علمه ، فيقول عنه